إيتوبوسايد هو دواء كيميائي يُستخدم بشكل أساسي في علاج أنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة، وسرطان الخصية، وبعض أنواع اللوكيميا. تم تطويره في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، واعتماده للاستخدام الطبي في الثمانينيات. يتميز بفعاليته كمضاد للسرطان، خاصةً لقدرته على تثبيط تضاعف الحمض النووي من خلال استهداف إنزيم التوبويزوميراز II.
يُصنّف إيتوبوسايد كمثبط لإنزيم التوبويزوميراز، وغالبًا ما يُستخدم ضمن أنظمة العلاج الكيميائي المركب. وقد شمل تطويره واستخدامه السريري أبحاثًا واسعة حول الجرعات وإدارة السمية، نظرًا لقدرته على التسبب في آثار جانبية مهمة مثل تثبيط نخاع العظم. ومع مرور الوقت، تم تحسين بروتوكولات العلاج لتحقيق أقصى فائدة علاجية مع تقليل المخاطر من خلال المراقبة الدقيقة والرعاية الداعمة.
الأسماء التجارية
فيبيسيد (Vepesid) – من أشهر الأسماء التجارية
توبوسار (Toposar) – تركيبة شائعة أخرى
آلية العمل
تتمثل آلية عمل إيتوبوسايد في تثبيط إنزيم التوبويزوميراز II، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تضاعف وإصلاح الحمض النووي. يعمل الدواء على تثبيت المركب المؤقت بين الإنزيم والحمض النووي بعد إحداث كسور مزدوجة في السلسلة، مما يمنع إعادة التحامها، وبالتالي يؤدي إلى تلف الحمض النووي.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يمكن إعطاء إيتوبوسايد عن طريق الفم أو الوريد. بعد تناوله فمويًا، يكون الامتصاص متغيرًا وغير كامل، حيث تبلغ التوافرية الحيوية حوالي 50% (بين 25–75%).
التوزيع
يتراوح حجم التوزيع بين 7 إلى 17 لتر/م²، مما يدل على توزيعه في أنسجة الجسم دون انتشار عميق جدًا.
الأيض
يُستقلب جزئيًا في الكبد بواسطة إنزيمات السيتوكروم P450، وخاصة CYP3A4، من خلال عمليات الأكسدة ونزع مجموعة الميثيل، منتجًا مستقلبات فعالة وغير فعالة.
الإطراح
يتم التخلص منه عبر الكلى بشكل رئيسي، حيث يُطرح حوالي 40–60% من الجرعة دون تغيير في البول، إضافة إلى مسارات غير كلوية.
الديناميكا الدوائية
يمتلك إيتوبوسايد تأثيرًا سامًا للخلايا من خلال التأثير على الخلايا سريعة الانقسام. يؤدي تثبيط إنزيم التوبويزوميراز II إلى تراكم كسور الحمض النووي، مما يحفّز موت الخلايا (الاستماتة).
طريقة الاستخدام
يمكن إعطاء إيتوبوسايد عن طريق الوريد أو الفم (كبسولات). يُعطى وريديًا على شكل تسريب بطيء لمدة 30–60 دقيقة لتقليل خطر انخفاض ضغط الدم، ويُستخدم عادة في المستشفيات أو المراكز الطبية.
الجرعة والتركيز
تختلف الجرعة حسب نوع السرطان وحالة المريض. في الإعطاء الوريدي، تتراوح الجرعة عادة بين 50 إلى 100 ملغ/م² يوميًا لمدة 3–5 أيام متتالية، وقد تُستخدم جداول أسبوعية أو نصف شهرية ضمن العلاج المركب.
التداخلات الدوائية
نظرًا لاستقلابه عبر CYP3A4 وتأثيره على نخاع العظم، فإن إيتوبوسايد يتداخل مع عدة أدوية. قد تزيد المثبطات مثل الكيتوكونازول أو ريتونافير من سميته، بينما قد تقلل المحفزات مثل الريفامبين أو الفينيتوين من فعاليته.
التداخلات مع الطعام
يمكن تناول الشكل الفموي مع الطعام أو بدونه. قد يؤخر الطعام الامتصاص قليلًا، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على التوافر الحيوي.
موانع الاستعمال
فرط الحساسية تجاه إيتوبوسايد
تثبيط شديد في نخاع العظم (انخفاض شديد في كريات الدم البيضاء أو الصفائح)
الآثار الجانبية
الجهاز الهضمي:
الغثيان والقيء
الإسهال
التهاب الفم
الجرعة الزائدة
قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى سمية شديدة وخطيرة، خاصة بسبب تثبيط نخاع العظم، مما يؤدي إلى نقص شديد في العدلات، وفقر الدم، ونقص الصفائح، مع زيادة خطر العدوى والنزيف.
السمّية
تعود سمّية إيتوبوسايد بشكل رئيسي إلى تأثيره على الخلايا سريعة الانقسام، ويُعد التأثير الدموي هو الأهم. يسبب غالبًا:
نقص العدلات
فقر الدم
نقص الصفائح
مما يزيد من خطر العدوى، النزيف، والإرهاق.