إيترافيرين هو مثبط غير نوكليوزيدي من الجيل الثاني لإنزيم المنتسخة العكسية (NNRTI)، يُستخدم في علاج عدوى فيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأول (HIV-1)، خاصة لدى المرضى الذين لديهم مقاومة لمثبطات الجيل الأول. تم تطويره في التسعينيات واعتماده للاستخدام الطبي في منتصف العقد الأول من الألفية. يعمل إيترافيرين عن طريق الارتباط بإنزيم المنتسخة العكسية في موقع مختلف عن نظائر النوكليوزيد، مما يؤدي إلى تثبيط تكاثر الفيروس. وعلى عكس دواء أباكافير، يُعد إيترافيرين جيد التحمل بشكل عام، لكنه قد يسبب طفحًا جلديًا واضطرابات هضمية وارتفاع إنزيمات الكبد. ولا يتطلب استخدامه إجراء فحص جيني مسبق، مما يجعله مناسبًا لشريحة أوسع من المرضى، وغالبًا ما يُستخدم ضمن العلاج المضاد للفيروسات المركب (cART).

الأسماء التجارية

  1. إنتيلنس (Intelence) – الاسم التجاري الأصلي الأكثر شهرة

  2. أقراص إيترافيرين – تسمية عامة في بعض الدول

آلية العمل

إيترافيرين هو مثبط غير نوكليوزيدي لإنزيم المنتسخة العكسية، حيث يرتبط مباشرة بالإنزيم في موقع ألوستيري مختلف عن موقع ارتباط النوكليوزيدات. يؤدي هذا الارتباط إلى تغيير في البنية الفراغية للإنزيم، مما يمنع تحويل الحمض النووي الريبي الفيروسي (RNA) إلى حمض نووي (DNA)، وبالتالي يوقف تكاثر الفيروس.

الحرائك الدوائية

الامتصاص
يُمتص إيترافيرين جيدًا عن طريق الفم، ويصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 4–5 ساعات. تتحسن التوافرية الحيوية عند تناوله مع الطعام، لذا يُنصح بتناوله مع وجبة.

التوزيع
يمتلك حجم توزيع يتراوح بين 2.5–4 لتر/كغ، ويتميز بارتباط عالٍ ببروتينات البلازما (~99%).

الأيض
يُستقلب بشكل واسع في الكبد بواسطة إنزيمات CYP3A4 وCYP2C9 وCYP2C19، ويخضع لعمليات الأكسدة والاقتران، منتجًا مستقلبات غير فعالة.

الإطراح
يتم التخلص منه بشكل أساسي عبر الكبد، مع إخراج أقل من 1% دون تغيير في البول. تُطرح المستقلبات بشكل رئيسي عبر البراز، وبدرجة أقل في البول.

الديناميكا الدوائية

يعمل إيترافيرين من خلال تثبيط إنزيم المنتسخة العكسية لفيروس HIV-1، وهو إنزيم أساسي لتكاثر الفيروس. يؤدي ارتباطه بالموقع الألوستيري إلى منع تحويل RNA إلى DNA، مما يوقف تكاثر الفيروس.

طريقة الاستخدام

يُعطى إيترافيرين عن طريق الفم على شكل أقراص، وعادةً ما يُؤخذ مرتين يوميًا. يجب تناوله مع الطعام لتحسين الامتصاص. يجب بلع الأقراص كاملة دون سحقها أو مضغها أو كسرها.

الجرعة والتركيز

الجرعة المعتادة هي 200 ملغ مرتين يوميًا، ويُستخدم مع أدوية أخرى مضادة للفيروسات. يتوفر على شكل أقراص بتركيز 100 ملغ، ويتم تناول قرصين لكل جرعة.

التداخلات الدوائية

نظرًا لاستقلابه عبر CYP3A4 وCYP2C9 وCYP2C19، فإن إيترافيرين عرضة لتداخلات دوائية عديدة. قد تقلل المحفزات مثل الريفامبين أو الكاربامازيبين من فعاليته، بينما قد تزيد المثبطات مثل الكيتوكونازول من مستوياته، مما يزيد خطر السمية.

التداخلات مع الطعام

يجب تناول إيترافيرين مع الطعام، حيث يؤدي ذلك إلى تحسين الامتصاص وزيادة تركيزه في الدم. تناوله دون طعام قد يقلل من فعاليته.

موانع الاستعمال

  • فرط الحساسية تجاه إيترافيرين أو مكوناته
  • القصور الكبدي الشديد

الآثار الجانبية

اضطرابات الجهاز الهضمي:

  1. الغثيان

  2. القيء

  3. الإسهال

  4. ألم أو انزعاج بطني

الجرعة الزائدة

قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى زيادة شدة الآثار الجانبية مثل الطفح الجلدي الشديد، اضطرابات الجهاز الهضمي، ارتفاع إنزيمات الكبد، التعب، الدوخة، والصداع. لا يوجد ترياق محدد، والعلاج داعم.

السمّية

تكون سمّية إيترافيرين عادة خفيفة إلى متوسطة، وتشمل بشكل رئيسي الجلد والكبد والجهاز الهضمي. يُعد الطفح الجلدي من أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يتراوح من بسيط إلى حالات نادرة شديدة من فرط التحسس.

الصورة
slide_1