بنسيلامين هو عامل مُخلّب (Chelating agent) ودواء معدل لمسار المرض (Disease-Modifying) يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج مرض ويلسون، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم. كما يُستخدم في التهاب المفاصل الروماتويدي كدواء معدل لمسار المرض (DMARD) للحد من تلف المفاصل والالتهاب.

يعمل بنسيلامين عن طريق الارتباط بالمعادن مثل النحاس، الرصاص، والزئبق، مما يعزز إفرازها عبر البولبالإضافة إلى ذلك، يُستخدم في حالات مثل Cystinuria لمنع تكوّن حصى الكلى عن طريق تقليل مستويات Cystine في البول.

يتوفر الدواء على شكل أقراص أو كبسولات فموية ويُعطى عادةً تحت إشراف طبي صارم نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية. تشمل آلية عمله تعديل الاستجابات المناعية وتخليص الجسم من المعادن السامة.

تتطلب فترة العلاج مراقبة دورية للعدد الكلي للدم ووظائف الكبد والكلىيُحتفظ باستخدام بنسيلامين عادةً للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل العلاجات الخط الأول أو الذين يحتاجون إلى علاج تخليص طويل الأمديتمتع الدواء بسجل موثوق من الفعالية في كل من الاضطرابات الأيضية والمناعية الذاتية.

الأسماء التجارية 

  • • كوبريمين: علامة تجارية معروفة للبنسيلامين، تُستخدم بشكل رئيسي لعلاج مرض ويلسون عن طريق تعزيز إفراز النحاس.
  • • ديبن: علامة تجارية شائعة أخرى للبنسيلامين، تُستخدم في العلاج الطويل الأمد لاضطرابات استقلاب النحاس وبعض الحالات المناعية الذاتية.
  • بنسيلامين عام (Generic Penicillamine): متاح في العديد من الدول كتركيبات غير تجارية، غالبًا بأسعار أقل، مع توفير نفس التأثير العلاجي.

آلية العمل 
يعمل بنسيلامين كـ عامل مخلّب (Chelating agent)، حيث يرتبط بالمعادن الثقيلة مثل النحاس، الرصاص، والزئبق.

  • في مرض ويلسونيعزز الإفراز البولي للنحاس، مما يقلل تراكمه السام في الأنسجة.
  • في التهاب المفاصل الروماتويدييمتلك تأثيرات معدلة للمناعة (Immunomodulatory)، تقلل الالتهاب وتحد من تلف المفاصل.
  • في Cystinuria: يقلل من مستويات Cystine في البول، مما يمنع تكوّن حصى الكلى.

بشكل عام، تتحقق تأثيراته من خلال ارتباط المعادن الثقيلة وتعديل الاستجابة المناعية.

الحركية الدوائية 

  • الامتصاص : يُمتص بنسيلامين جيدًا عن طريق الفم، لكن الامتصاص يمكن أن يقل عند تناول الطعام، وخاصة البروتينات.
  • التوزيع : يتوزع الدواء على نطاق واسع في أنسجة الجسم، بما في ذلك الكبد والكلى.
  • الأيض : يخضع بنسيلامين لعملية أيض قليلة نسبيًا، حيث يبقى معظم الدواء الفعّال دون تغيير.
  • الإخراج : يُفرز الدواء ومركباته المعدنية بشكل رئيسي عبر البول، مع نصف عمر يقارب 1–3 ساعات.

الديناميكا الدوائية 
يقلل بنسيلامين من عبء المعادن السامة في الجسم من خلال الارتباط بها وإفرازها.

  • في الاضطرابات المناعية الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، يعمل على تعديل الاستجابات المناعية وتقليل الالتهاب.
  • عن طريق خفض مستويات Cystine في البول، يمنع تكوّن حصى Cystine.
  • يعتمد التأثير العلاجي على الالتزام بالعلاج طويل الأمد، وتكون الفعالية مرتبطة بالجرعة ويتم مراقبتها عن كثب عبر الاختبارات المخبرية.

طريقة الإعطاء 
يُعطى بنسيلامين عن طريق الفم على شكل أقراص أو كبسولات. لضمان أفضل امتصاص للدواء، يُنصح عادةً بتناوله على معدة فارغة. يمكن تقسيم الجرعة إلى عدة جرعات يومية حسب الحالة الطبية. يُنصح المرضى بتجنب تناوله مع الطعام، أو مكملات الحديد أو الزنك، لأنها قد تتداخل مع الامتصاص. تتطلب المعالجة إشرافًا طبيًا مستمرًا نظرًا لاحتمال حدوث السمية والآثار الجانبية.

الجرعة والتركيز 

  • مرض ويلسون: الجرعات الابتدائية تتراوح بين 250–500 ملغ يوميًا، مع زيادة تدريجية حتى 1–2 جرام يوميًا حسب التحمل.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: الجرعات المعتادة تتراوح بين 125–500 ملغ يوميًا، ويتم تعديلها بناءً على الاستجابة العلاجية.
  • Cystinuria: تستخدم جرعات 1–2 جرام يوميًا لتقليل مستويات Cystine في البول.

تتوفر أقراص بنسيلامين عادةً بتركيزات 125 ملغ، 250 ملغ، و500 ملغقد تكون هناك حاجة لتعديل الجرعة في حالات قصور الكلى أو حدوث آثار جانبية.

تفاعلات الدواء 
قد يتفاعل بنسيلامين مع مكملات المعادن مثل الحديد، الزنك، أو النحاس، مما يقلل من امتصاصه. قد يزيد الاستخدام المتزامن مع أملاح الذهب أو أدوية الملاريا من خطر السمية. قد يعزز الميثوتريكسات أو مثبطات المناعة التأثيرات المعدلة للمناعة. يمكن أن يقلل بنسيلامين من فعالية البنسلين لأنه قد يشكل مركبات معه. يجب على المرضى إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية لتجنب التفاعلات الدوائية.

تفاعلات الطعام 
يقل امتصاص بنسيلامين عند تناول الطعام، وخصوصًا البروتينات، لذلك يُنصح عادةً بتناوله قبل ساعة من الطعام أو بعد ساعتين من الوجبةيمكن أن تتداخل منتجات الألبان والأطعمة المحتوية على المعادن مع امتصاص الدواء. لا يؤثر الكحول بشكل كبير على عمله، لكن يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن للحفاظ على الصحة العامة.

موانع الاستعمال 
يُمنع استخدام بنسيلامين لدى المرضى الذين لديهم حساسية للدواء. يجب تجنبه في الأشخاص الذين يعانون من قصور كبدي أو كلوي شديد. لا يُوصى باستخدامه خلال الحمل أو الرضاعة إلا إذا كان ذلك ضروريًا بوضوح. يجب توخي الحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات مناعية ذاتية مثل الذئبة، إذ قد يؤدي الدواء إلى تفاقم الأعراضتعتبر المراقبة الدقيقة ضرورية في كبار السن أو لدى المرضى المصابين باضطرابات دموية.

الآثار الجانبية 

  • الغثيان، القيء، الإسهال – آثار جانبية شائعة على الجهاز الهضمي.
  • الطفح الجلدي والحمى – ردود فعل تحسسية أو مناعية خفيفة إلى متوسطة.
  • تثبيط نخاع العظام – قد يؤدي إلى فقر الدم، قلة الكريات البيضاء، أو نقص الصفيحات الدموية (خطيرة).
  • البروتينوريا والمتلازمة الكلوية – مضاعفات كلوية محتملة.
  • سمّية الكبد – ارتفاع إنزيمات الكبد أو إصابة كبدية في بعض الحالات.
  • ردود فعل مناعية ذاتية (نادرة) – قد تحفز متلازمات مشابهة للذئبة.
  • أعراض مشابهة للميastenia (نادرة) – ضعف عضلي مشابه لاعتلال العضلات الوهنية.
  • الاعتماد على الجرعة – غالبًا ما تتعلق شدة الآثار الجانبية بالجرعات الأعلى.
  • قابلية للانعكاس – تتحسن معظم الآثار الجانبية بعد إيقاف الدواء.
  • المراقبة المطلوبة – ضرورة إجراء فحوصات دورية للدم ووظائف الكبد والكلى خلال فترة العلاج.

الجرعة الزائدة 
يمكن أن تؤدي الجرعة الزائدة من بنسيلامين إلى أعراض شديدة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك القيء والإسهالقد يسبب أيضًا تثبيط نخاع العظام واضطرابات في الجهاز المناعيمن الممكن حدوث تفاعلات تحسسية، انخفاض ضغط الدم، أو إصابة كلوية حادةيشمل العلاج إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة، مثل إعطاء السوائل الوريدية والعلاج العرضيالتدخل الطبي المبكر أمر بالغ الأهمية لمنع المضاعفات المهددة للحياة.

السمّية 
تؤثر سمّية بنسيلامين بشكل رئيسي على الجهاز الدموي، الكلى، والكبدقد يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى قلة الكريات البيضاء، نقص الصفائح الدموية، البروتينوريا، أو ارتفاع إنزيمات الكبدتحدث تفاعلات تحسسية شديدة أو متلازمات مناعية ذاتية نادرًا لكنها ممكنة. يزداد خطر السمية مع الجرعات العالية أو العلاج طويل الأمد، خاصةً في حالة عدم المراقبة. معظم التأثيرات السامة قابلة للعكس مع إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة المناسبة.