بنسيلامين هو عامل مُخلّب (Chelating agent) ودواء معدل لمسار المرض (Disease-Modifying) يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج مرض ويلسون، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم. كما يُستخدم في التهاب المفاصل الروماتويدي كدواء معدل لمسار المرض (DMARD) للحد من تلف المفاصل والالتهاب.
يعمل بنسيلامين عن طريق الارتباط بالمعادن مثل النحاس، الرصاص، والزئبق، مما يعزز إفرازها عبر البول. بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم في حالات مثل Cystinuria لمنع تكوّن حصى الكلى عن طريق تقليل مستويات Cystine في البول.
يتوفر الدواء على شكل أقراص أو كبسولات فموية ويُعطى عادةً تحت إشراف طبي صارم نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية. تشمل آلية عمله تعديل الاستجابات المناعية وتخليص الجسم من المعادن السامة.
تتطلب فترة العلاج مراقبة دورية للعدد الكلي للدم ووظائف الكبد والكلى. يُحتفظ باستخدام بنسيلامين عادةً للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل العلاجات الخط الأول أو الذين يحتاجون إلى علاج تخليص طويل الأمد. يتمتع الدواء بسجل موثوق من الفعالية في كل من الاضطرابات الأيضية والمناعية الذاتية.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يعمل بنسيلامين كـ عامل مخلّب (Chelating agent)، حيث يرتبط بالمعادن الثقيلة مثل النحاس، الرصاص، والزئبق.
بشكل عام، تتحقق تأثيراته من خلال ارتباط المعادن الثقيلة وتعديل الاستجابة المناعية.
الحركية الدوائية
الديناميكا الدوائية
يقلل بنسيلامين من عبء المعادن السامة في الجسم من خلال الارتباط بها وإفرازها.
طريقة الإعطاء
يُعطى بنسيلامين عن طريق الفم على شكل أقراص أو كبسولات. لضمان أفضل امتصاص للدواء، يُنصح عادةً بتناوله على معدة فارغة. يمكن تقسيم الجرعة إلى عدة جرعات يومية حسب الحالة الطبية. يُنصح المرضى بتجنب تناوله مع الطعام، أو مكملات الحديد أو الزنك، لأنها قد تتداخل مع الامتصاص. تتطلب المعالجة إشرافًا طبيًا مستمرًا نظرًا لاحتمال حدوث السمية والآثار الجانبية.
الجرعة والتركيز
تتوفر أقراص بنسيلامين عادةً بتركيزات 125 ملغ، 250 ملغ، و500 ملغ. قد تكون هناك حاجة لتعديل الجرعة في حالات قصور الكلى أو حدوث آثار جانبية.
تفاعلات الدواء
قد يتفاعل بنسيلامين مع مكملات المعادن مثل الحديد، الزنك، أو النحاس، مما يقلل من امتصاصه. قد يزيد الاستخدام المتزامن مع أملاح الذهب أو أدوية الملاريا من خطر السمية. قد يعزز الميثوتريكسات أو مثبطات المناعة التأثيرات المعدلة للمناعة. يمكن أن يقلل بنسيلامين من فعالية البنسلين لأنه قد يشكل مركبات معه. يجب على المرضى إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية لتجنب التفاعلات الدوائية.
تفاعلات الطعام
يقل امتصاص بنسيلامين عند تناول الطعام، وخصوصًا البروتينات، لذلك يُنصح عادةً بتناوله قبل ساعة من الطعام أو بعد ساعتين من الوجبة. يمكن أن تتداخل منتجات الألبان والأطعمة المحتوية على المعادن مع امتصاص الدواء. لا يؤثر الكحول بشكل كبير على عمله، لكن يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن للحفاظ على الصحة العامة.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام بنسيلامين لدى المرضى الذين لديهم حساسية للدواء. يجب تجنبه في الأشخاص الذين يعانون من قصور كبدي أو كلوي شديد. لا يُوصى باستخدامه خلال الحمل أو الرضاعة إلا إذا كان ذلك ضروريًا بوضوح. يجب توخي الحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات مناعية ذاتية مثل الذئبة، إذ قد يؤدي الدواء إلى تفاقم الأعراض. تعتبر المراقبة الدقيقة ضرورية في كبار السن أو لدى المرضى المصابين باضطرابات دموية.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
يمكن أن تؤدي الجرعة الزائدة من بنسيلامين إلى أعراض شديدة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك القيء والإسهال. قد يسبب أيضًا تثبيط نخاع العظام واضطرابات في الجهاز المناعي. من الممكن حدوث تفاعلات تحسسية، انخفاض ضغط الدم، أو إصابة كلوية حادة. يشمل العلاج إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة، مثل إعطاء السوائل الوريدية والعلاج العرضي. التدخل الطبي المبكر أمر بالغ الأهمية لمنع المضاعفات المهددة للحياة.
السمّية
تؤثر سمّية بنسيلامين بشكل رئيسي على الجهاز الدموي، الكلى، والكبد. قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى قلة الكريات البيضاء، نقص الصفائح الدموية، البروتينوريا، أو ارتفاع إنزيمات الكبد. تحدث تفاعلات تحسسية شديدة أو متلازمات مناعية ذاتية نادرًا لكنها ممكنة. يزداد خطر السمية مع الجرعات العالية أو العلاج طويل الأمد، خاصةً في حالة عدم المراقبة. معظم التأثيرات السامة قابلة للعكس مع إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة المناسبة.